ابن الملقن

22

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

ثم إني عند دراسة إسناد الحاكم وجدت بعض رواة آخرين متكلم فيهم في طريق الحاكم ومن وافقه من المخرجين للحديث ولم ينبه عليهم الذهبي ولا ابن الملقن وهم قليل ، فدرست أيضاً أحوالهم واعتمدت نتيجة ذلك في الحكم العام على الحديث . أما إن كان العلة التي ضعف الحديث بسببها غير محددة الموضع كان يقول الذهبي : لا يصح ، هذا حديث ضعيف ، إسناده ضعيف ، أو مظلم ، أو منقطع ، ويتبعه ابن الملقن . فإنني أدرس من إسناد الحديث ما ذكره الذهبي في تلخيصه ، لأنه يذكر في مختصره من سند الحديث ما تقع فيه علته ، وأعتمد في ذلك على المختصرات من كتب الرجال التي تعطي خلاصة أقوال العلماء ، وما ترجح لديهم في حال الرجل ، كتقريب التهذيب ، والكاشف ، والخلاصة ، وديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي ، وذلك تجنباً للتطويل ، خاصة إذا كانت العلة في أكثر من رجل في السند . كما أحدد موضع الانقطاع ، أو الإعضال فيما بين الرواة ، وبدراسة تواريخ وفياتهم ومواليدهم إن تيسر ذلك ، وكذا بحثت عن أخذ الرواة بعضهم عن بعض وذلك بالنظر في تلاميذ الرجل وشيوخه ، وفي المتيسر من كتب المراسيل أيضاً . وإذا كان كلام الذهبي وابن الملقن تعقباً للحاكم في كون الحديث على شرطهما ، أو شرط أحدهما ، وحكم الحاكم يخالف ذلك ، فإني قمت بمراجعة هذا الكلام على واقع كتب الرجال كالتهذيب ، والتقريب ، والكاشف للتأكد من مطابقة هذا الكلام لما ذكر عن الرواة في كتب الرجال سواء من ناحية رواية الشيخين أو أحدهما للراوي احتجاجاً ، أو استشهاداً أو متابعة ، أو مقروناً بغيره ، أو من ناحية بيان حاله . ( ب ) الحكم على الحديث : بعد بياني لأحوال الرواة كما تقدم ، وتحديدي للعلة التي أشار إليها